Skip to content

موسوعة القبائل العربية المدح

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٦٨

وكانت الشُّراة والصعاليك يلقونه فلا يوذونه، ويواكلونه ويشاربونه، ويبرُّونه، وكان إذا لقيهم وضع طعامه وشرابه ودعاهم إليه، ومن الأمثلة على ذلك: أنه دعا بغلاميه ثقيفٍ وشغفٍ وكانا مغنين، فأقعدهما يغنيان، وسقاهم وشرب معهم وأنشدهم، فكانوا قد عرفوه وألفوه لكثرة أسفاره، يواصلونه ويصلونه (١).

هجاؤه للمعتصم:

وهجا دعبل المعتصم، عندما أبلغه أنه يريد اغتياله فهرب إلى الجبل. وكان المعتصم يكرهه لطول لسانه فقال:

بَكَى لِشَتات الدِّين مُكْتئبٌ صَبُّ … وفاضَ بفَرْط الدَّمع من عَيْنِه غَرْبُ (٢)

وقَامَ إمَامٌ لَمْ يكنْ ذا هدايةٍ … فليس لهَ دينٌ وليسَ له لُبُّ

وما كانت الأنْباءُ تأتى بمثلِهِ … يُمَلَّك يومًا أو تَدينُ له العُرْبُ

ولكنْ كما قالَ الذين تَتَابعوا … من السَّلَفِ الماضين إذ عَظُمَ الخطبُ

مُلوكُ بني العبَّاسِ في الكُتْب سبعةٌ … ولم تأْتِنَا عن ثامن لهمُ كُتبُ

كذلكَ أَهْلُ الكَهْفَ في الكَهْفَ سبعةٌ … كرَامٌ إذا عُدُّوَا وثامنُهم كلْبُ

وإنِّي لأُعلي كلبَهَمَ عنك رِفعةٌ … لأنكَ ذو ذَنْب وليس له ذَنْبُ

لقد ضاعَ مُلكُ النَّاسِ إذ سَاسَ ملكهُم … وَصيفٌ وأُشناسُ فقد عَظُم الكربُ (٣)

وفَضْلُ بني مَرْوَان يُثلم ثَلمةً … يَظَلُّ لها الإسلام ليس له شَعْبُ (٤)

المدح:

ومن أهم قصائده في المدح القصيدة التائية المشهورة في مدح أهل البيت:

مَدَارسُ آيَاتٍ خَلَتْ مِنْ تَلاوةٍ … ومَنْزِلُ وَحِيٍ مُقْفرُ العَرَصَاتِ

دِيارُ عليٍّ والحُسَيْنِ وجَعفَرٍ … وحَمزةَ والسجَّادِ ذِي الثَّفِناتِ (٥)