Skip to content

موسوعة القبائل العربية حنظلة الخزاعي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٦٤

هؤلاء الأَعراب بعضهم ببعض وصَلتُك بعشرة آلاف درهم، قال: أيها الأمير رجوتُ أني قد وُفقِّت لما تريده، هم كما قال حبيب بن أوس الطائي:

لئامٌ طَغَامٌ بل كِرامٌ بِزَعْمهم … سواسيةٌ ما أشْبَه الحُولَ بالقُبْلِ (١)

قال ابن واصل: أحسنت واللَّه، ما عَدوْتَ ما في نفسي، وأمر له بعشرة آلاف درهم. ومما اخترنا له قوله:

دَمعٌ تُصوِّبه الأنفاس والحُرَقُ … من ناظريّ على خديَّ يَستبقُ

يَرْقَى إلى مقلتي بالشوق مجتمعًا … من الحشا بزفيرِ ثم يَفتَرِقُ

ربيعُ خَدّيَّ من عَينيَّ مُتَّصل … وماءُ عينيّ من فَرْط الهوى غَدَقُ

لم أَدرِ أنَّ سبيل النوم منقطع … حتى رأيت جفوني ليس تتَّفقُ

وقال في الحارث بن سيما:

هذا زئيرُ الليث فاستقيما … ولا تَناما ولا تُنيما

سِيرَا حثيثًا ودعا التَّهويما … واستعملا العُنيق والرَّسيما (٢)

وقال ابن معتز: والدَّعبليّ مليح الشعر جدا (٣).

حنظلة (*) الخزاعي

حنظلة من شعراء خزاعة، وقد بلغ به العمر الكِبَر، فرغب ابنه قُرة الهجرة فهاجت قريحة حنظلة الشعرية وعاتب ابنه عتابًا رقيقًا، صوَّرَ فيه حياته بعد فراقه إياه فقال:

أقُولُ لقُرَّة إذْ سَوَّلَتْ … له النفسُ تَرك الكَبيرِ اليَفَنْ (٤)

أقُرّةُ رَبَّتَما لَيْلةٍ … غَبَقتُكَ فيها صَرِيَحَ اللَّبْنْ (٥)