Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٩/ ٧٥٩

أفْنَى الشَبَابَ الذِي أفْنَيْتَ مَيْعَتَه … مَرُّ الجَديدَين من آتٍ وَمُنْطَلَقِ (١)

لم يترُكا مِنْكَ في طُولِ اخْتلافِهمَا … شيئًا يخَافُ عَليهِ لَذْعةَ الحَرَقِ (٢)

وقال أيضًا:

مَازِلتُ أصْنَعُ للمشببِ أَكيدُهُ … عَنِّي وَأَرْدَعُ لَوْنهُ بخضَابِ

فَيَعُودُ ثُمَّ أعُودُ ثُمَّ يَعُودُ لِي … فأَعُودُ ثُمَّ مِلِلتُ من أَتْعَابِي (٣)

جَعْدة (*) بن عبد اللَّه الخزاعيُّ

شاعر مخضرم أدرك الإسلام وقال يوم فتح مكة:

أكَعبَ بن عَمْرو دَعْوةً غَيرَ باطل … لَحيْن لَهُ يَومَ الحديدِ مُتَاحِ (٤)

أُتيِحَتْ لَهُ من أَرْضِه وسَمَائه … لَتَقْتُله لَيْلا بغَير سلاحِ

وَنَحنُ الأُلَى سَدَّتْ غَزَالَ خُيولُنَا … ولَفْتَا سدَدْنَاهُ وَفَجَّ طَلاحِ (٥)

خَطَرْنَا وَرَاءَ المُسْلِمِينَ بِجَحْفَلٍ … ذَوِي عَضُدٍ من خِيلِنَا ورِمَاحِ (٦)

وقال جعدة في (أسد بن كُرزْ) وما كان سَنّه في نجدة ابن عمه -جرير بن عبد اللَّه- على شدة ما كان بينهما من تنافر عندما تجهزت قضاعة لمحاربته، وكان جرير قد ارتاع عندما رأى أسدًا وأصحابه في السلاح ظنّا منه أنه قد جاء ليعين عليه، وعندما رآه جاء عونًا له قال جرير: ليت لي بكل بلد ابن عم عاقًا مثل أسد، لجفوة كانت بينهما، فقال جعدة يذكر فعل أسد:

تَدَارَكَ رَكضُ المَرْءِ مِنْ آلِ عَبْقرٍ … جَرِيرًا وَقَدْ رَانتْ (٧) عَلَيهِ حَلائِبُهُ