موسوعة القبائل العربية
العقيد عامر البطين يغزو من المنخلي
غزى العقيد عامر البطين من المنخلي، ولما كان في السنام (٢) وجدوا على إحدى المياه، حلالا فأغاروا عليه وأخذوه، وكان أهل الحلال (غُيَّب) (٣) ولعلهم في غزوة. فأقبلت بنت شيخ القوم على العقيد عامر البطين تستشفعه لرد بعض حلالها، فقال لها: "خذي ما شئت" فأخذت ناقتين (أضوار) (٤) على حوار، وبعيرين فقط، وطلب منها أن تأخذ المزيد فرفضت. فقالت للعقيد عامر: "جزاء صنيعك هذا عندي لك نصيحة، ولن أقولها إلا في منأى من الناس، وفعلا ابتعد قليلا من القوم ونصحته أن لا يقفي بالحلال اليوم، بل يتركه يشرب اليوم وغدًا من الماء، ويقوم بتحميل ما معه من (مزاد) (٥)، إضافة إلى أربعين مزادة من عندها، ثم أوصته أن يقوم على عشر من الإبل ويقطع ألسنتها بعد أن ترتوي من الماء (٦)، ثم يستأنف المسير. ولكن حذرته أن يسلك الطريق الأقل وعورة والذي يمر على آبار المياه، مخافة من أن يقابل أهل الحلال فيردونه، بل أوصته قائلة: "أضرب مهلكة (٧)، وأقبض أبو بحر (٨)، إيلين تضرب ريداء (٩)، فإذا كنت في النصيفة بيا وبين المنخلي، وضمأ الحلال والخيل والرجال، فاسق الرجال من المزاد واسق الخيل من بطون الإبل، واجعل الرملة والدهناء بينك وبين القوم" وفعلا عمل بنصيحتها ثم استأنف مسيره، حتى وصل المنخلي ولم يمت معه ناقة ولا فرس.