موسوعة القبائل العربية
وروى الترمذي عن عبيد اللَّه بن أبي رافع قال: "قلت لأبي هريرة لم كنيت بأبي هريرة؟ قال: كنت ارعى غنم أهلي، وكانت لي هرة صغيرة، فكنت أضعها في الليل في شجرة، وإذا كان النهار ذهبت بها معي، فلعبت بها، فكنوني أبا هريرة".
وقد أجمع أهل الحديث أن أبا هريرة أكثر الصحابة حفظا للحديث ورواية له؛ وذلك لأنه كان جريئا على أن يسأل رسول اللَّه ﷺ عن أشياء لا يجرؤ أحد غيره على السؤال عنها، بالإضافة إلى أنه منذ أن أسلم في الفترة الواقعة بين صلح الحديبية، وغزوة خيبر كان ملازما لرسول اللَّه ﵊ يغزو معه، ويحج برفقته، ويسير بجانبه حيث سار. ويقال أن له خمسة آلاف وثلاثمائة حديث. ويكفيه فخرا واعتزازا شهادة سيد الأنام له بالحرص على العلم والحديث (١).
وقد أرسله رسول اللَّه ﷺ برفقة العلاء بن الحضرمي لدعوة المنذر بن ساوي العبيدي -ملك البحرين- إلى الإسلام. كما استعمله الخليفة عمر بن الخطاب ﵁ على البحرين ثم عزله. ولما تولى الإِمام علي بن أبي طالب (كرم اللَّه وجهه) مهام الخلافة أراد أن يستعمله فرفض (٢) ولم يزل يسكن المدينة المنورة حتى توفي ﵀ في سنة ٥٧ هـ. وقيل سنة ٥٨ هـ.
٣ -
معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي:
صحابي جليل، من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية (٣) ومن أهل بدر، وقد شهد خيبر مع رسول اللَّه ﷺ وكان على خاتم النبي واستعمله أبو بكر وعمر على بيت مال المسلمين، وروي عن النبي ﷺ بعض الأحاديث. ومات في زمن عثمان ابن عفان ﵁ (٤).