Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ٧٥٤

الدراهم على كل بنت يزوجونها من بناتهم، فأبوا وحالفوا العليقات على أن يكون لكل قبيلة نصف منافع الجهة ما عدا منافع الدير تبقى للعيقات وحدهم. فقويت بذلك العليقات وهبوا لأخذ الثأر، فأرسلوا إلى حلفائهم النفيعات بالشرقية لنجدتهم قائلين:

عليقات يا عليقات … يا أهل الرمق والنجاده

الطيرر غربي سربال (١) … ما عقَّب غير النكاده

فأسرعت قبيلة النفيعات بإرسال فرسانها إليهم وأرسلوا العيون تراقب تحركات الصوالحة، وكان الصوالحة قد ذهبوا إلى زيارة الشيخ صالح المدفون في واديه، ولما لم يكن عند القبة حطب كاف أتوا بالذبيحة إلى غابة الطرفاء غرب الواطية فذبحوا ناقتهم واكلوا وناموا، وانتظرهم العليقات حتى استغرقوا في النوم كما كان حالهم من قبل على شاطئ الجزيرة، فانقضُّوا عليهم كالنسور وقتلوهم شر قتلة، وكانت كلمة سر الليل عند العليقات "اطعن يا طاعون" (٢).

وقد ارتجز أحد فرسان النفيعات ويُدعى غانم النفيعي (٣) عند عودته من المعركة مارًا ببلدة القرين في الشرقية قائلًا:

اشهد علينا يا نخل القرين والظل مايل … خمسة وثلاثين فارس هزموا جميع القبائل (٤)

وقد جاء في إثر ذلك أن امرأة من الصوالحة قالت لامرأة من العليقات:

أبوكي وين يا سليمه … راح في عتمة ظليمه (٥)

فردَّت عليها المرأة العليقية قائلة:

أبوكي وين يا دلال … راح في كيد الرجال