موسوعة القبائل العربية
والتحموا مع شعراء القبائل الأخرى في نقائض هجائية لم تصل إلى حد الإقذاع في معظمها (١)، وقد اعتبر المُغيرة بن حبناء شاعر تميم الأول في خراسان (٢) وهو حنظلي من الفرسان الأشداء (٣) وقد نشأ في حنظلة شعراء آخرون كالشَّمردل بن شريك وهو يربوعي ينحو في شعره منحى الأراجيز التي يدور معظمها حول الصيَّد (٤) وكأبي الهندي اليربوعي (٥) ومن غير بني حنظلة كان هناك حاجب الفيل مازني من بني عمرو (٦) ومالك بن الرّيب المازني.
وهذا التوفق الشعري الذي تميزت به تميم لم يقف عند حد أن يكون لها شعراء بخراسان يرصدون أخبارها، بل إن شعراء تميم في البصرة قد عاشوا بخراسان بأحاسيسهم ومشاعرهم، ويكفي أن نشير للفرزدق الذي كان يستشعر مكانة قبيلته استشعارا قويا (٧)، ويبدأ ويعيد في المعاني التي رددها الشعراء التميميون بخراسان، وهو في العراق مع الإسهاب والإطالة في ترديد هذه المعاني (٨)، حتى إنه ليمكن القول بأن الفرزدق كان له حضور شعري في خراسان أكثر من بعض شعراء تميم الموجودين هناك.
والفرزدق من أشد شعراء العصر الأموي تعلقا بقومه وتعصبا لهم، ولذلك كانت المآسي التي تحل بهم تثير أشجانه ولواعج نفسه فيبادر إلى رثائهم، كما أنه