Skip to content

موسوعة القبائل العربية التحليل التاريخي عن بني هتيم واشتراكهم مع القرامطة في غزو عسير

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٦/ ٦٤٩

إذن فهذه المقاطعة إنما هي قائمة على أسباب تمس الدين والعقيدة التي أُرسل النبي ﷺ لتغييرها لأنها باطلة، ورغم هذا اعتبر كفار ومشركو قريش - وفتئذ - أن المساس بهذه العفيدة مصيبة كبرى وكارثة عظمى، وفعلوا من أجل التمسك بها الأفاعيل، وسلكوا كل درب كي يقضوا على دين الحق الذي جاء به النبي ﷺ، ومن بين هذه الدروب التي سلكوها هي تلك القاطعة الظالمة مع بني هاشم. وكذلك أيضًا فمقاطعة القبائل العربية لقبيلة هُتيم من حيث عدم مصاهرتها - رغم عدم مشروعية هذه المقاطعة - فهي لأسباب دينية في الأصل، وذلك بسبب انجراف هذه القبيلة مع القرامطة حتى بعد تفرُّق معظم قبائل قيس عيلان عنهم في العقد الثامن من القرن الرابع للهجرة. والقرامطة أرادوا العبث بقبلة الإسلام وتجرأوا عليها؛ بأن انتزعوا الحجر الأسود من جوف الكعبة عنوة وقهرًا، وقد كانوا بذلك الجُرم العظيم في رأي جماعة المسلمين في جميع الأمصار، كفار متزندقين، منذ أن ظهروا بالفساد في بلاد الإحساء عام ٢٨٦ هـ (١)، وحتى انتهى أمرهم وقطع الله دابرهم من جزيرة العرب (٢).