Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ٩٤٠

وكان الرسول ﷺ أفصح العرب وقد نشأ في بني سعد من نواحي الطائف فيقول ﷺ (١): (أنا أفصح العرب حيث إني من قريش وإني نشأت في بني سعد بن بكر).

ثم تلتقي ثقيف وقريش في مُضَر، من جهة قيس عيلان وخِنْدف .. وعن عبد الله بن مسعود ﵁ (٢) - أنه كان يستحب أن يكون الذين يكتبون المصاحف من مُضَر، ومن مُضَر كما علمنا سابقًا ثَقِيف وهَوَازِن وسُلَيْم وغَطَفَان وغَنِيّ من جهة قَيْس عَيْلان، وقُريش وتَمِيم وهُذَيْل وكِنَانة وأسد من جهة خِنْدف (٣).

وبعد أن أخذ المسلمون يملون المصاحف في عهد عمر وعثمان ﵄ سنجد هذه المهمة محصورة في ثَقِيف وهذَيْل وقريش. قال عمر بن الخطاب ﵁ (٤) لا يملين في مصاحفنا إلا غلمان قريش وثقيف. ثم يقول عثمان ﵁ (٥): اجعلوا المملي من هُذَيْل والكاتب من ثقيف. وقديمًا اتفق العرب على أن أشعر أهل المدن يثرب ثم عبد القيس ثم ثقيف (٦). وهذا في الحقيقة ما يثبت مكانة اللسان الثقفي؛ فلهذا كان منهم الرواة والكتاب والفقهاء والمحدثون والقراء والقادة والحكام والأطباء والفلكيون والشعراء والأدباء. وعلى طول البلاد الإسلامية وعرضها وعلى مر العصور الإسلامية انتشر رجال ثقيف بلغتهم الفصيحة ودينهم المتين ويقينهم وعلمهم وفنهم ينشرون الإسلام ويعمرون الأرض ويعلون كلمة الله مع إخوانهم من المسلمين. يقول الهمداني (٧) ومن ثقيف