Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ٣٧٩

لمحة عن دور الشرارات في العهد العثماني

كان لقبيلة الشرارات علاقات حسنة مع الأتراك العثمانيين، وكان للشيخ سليم اللحاوي حظوة كبيرة عند السنجق التركي في منطقة الهلال الخصيب.

وقد قام الأتراك بتمليك منطقة سحاب (١) وما جاورها من الأراضى شرق عمّان إلى الشيخ سليم اللحاوي وقد حصل على صك ملكية (٢) من السنجق العثماني في الشام ودفع بالفعل مبلغا من المال كرسوم لملكيتها إلى الدولة العثمانية.

ولكن قبيلة الشرارات قد تخلّت عن هذه المنطقة وامتنعت عن الإقامة فيها، لأن العرف السائد لدى بدو الشرارات يجعلهم ينفرون حينئذ من الاستقرار، وهذه سمة بدو الجزيرة العامة، ويعتبر الاستقرار أو الفلاحة عندهم لربما يعرضهم للمهانة والضغوط من الحكام العثمانيين وقتئذ. وقد أعجب الأتراك بإبل (٣) الشرارات وطلبوا اقتناء الكثير منها لمساعدة عساكرهم في الجزيرة العربية على التنقل لحفظ الأمن لقوافل الحج والتجارة.

لمحة عن دور الشرارات في العهد السعودي الزاهر

قام الشرارات بدور طليعي وفعال في طور توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك/ عبد العزيز آل سعود ﵀ وكان لهم أكبر الأثر في شمال غرب المملكة، وقد ساهموا مع بيارق ابن سعود في إخضاع بعض العناصر من بعض قبائل الشمال الغربي الذين لم يلتزموا بالأمن والأمان الذي فرضته ونادت به حكومة الملك عبد العزيز، فلما تمرد بعض العناصر وقد استمروا على عهد الجاهلية في السلب والنهب وعدم حفظ النظام، طلب ممثل الحكومة السعودية في إمارة الجوف وقتئذ من شيوخ الشرارات المساهمة الفورية والعاجلة فتحمّس هؤلاء الشيوخ بدورهم ونادوا بالجهاد فلبى على الفور فرسان الشرارات الأشداء لخوض غمار الحرب ضد المتمردين مع فيالق وطلائع الجيش السعودي القادم من قلب نجد،