Skip to content

موسوعة القبائل العربية "فصل"

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ٢٠

فقد وردت السنة الشريفة بالاحتفاظ بالنسب المعلوم.

فإذا كان هناك نسب معلوم فلا بد من الانتماء إليه والتسمي باسمه والمحافظة عليه. وقد جاء في الحديث "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فقد كفر" (١).

وهذا تشديد وتهديد ووعيد أكيد في التبري من النسب.

ولهذا وردت الآية ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ الآية. وهذه الآية معناها واضح. وقد جاء أيضًا في الحديث الصحيح عن أبي ذر ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار" متفق عليه.

وأخرج الشيخان من حديث أبي هريرة: "لا ترغبوا عن آبائكم فمن رغب عن أبيه فهو كفر" ولهما من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي بكرة قال سعد: سمعت النبي ﷺ يقول: "من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام". فذكر لأبي بكر: فقال: وأنا سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله ﷺ.

قال مؤلفه: حول هذا الحديث. أبو بكرة اسمه نفيع بن مسروح الثقفي نزل من حصن الطائف مع غلمان من أهل الطائف فأسلموا فاعتقهم النبي ﷺ. وكان يأبى أن ينتسب، ويقول: أنا مولى رسول الله ﷺ. وقد قال بعض الرواة وأظنه عيينة بن عبد الرحمن. قال: كان أبو بكرة يقول: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ قال: فأنا من إخوانكم في الدين. قال: وأظنه والله لو علم أباه لانتسب إليه وإن كان حمارًا، امتثالًا لأمر الله وأمر رسوله. فهذا مما يدعونا إلى الاحتفاظ بالنسب والمحافظة عليه.