Skip to content

موسوعة القبائل العربية "فصل"

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٥/ ١٨

على أنفسنا والسكوت عن هذه القضية، غير أنا رأينا كثيرًا من أبناء هذه القبيلة ساءه هذا التعبير فأردنا أن تعود الأمور إلى أصلها بطريقة علمية تبقى ما بقيت مسبباتها دون المساس لأحد أو التعرض للآخرين.

"

فصل

"

وأما مخالفة مزينة للمراوحة من بني سالم (١) إذا كان صحيحا فغير مستنكر مع أنه ليس هناك نص صريح يثبت هذا الحلف، ومُزينة ليست مسالمة إلى هذا الحد بحيث لا تدفع عن نفسها أي اتهام، ولكن الحقيقة والثابت لدى العرب هو ما ذكرنا من أن تلك الأحلاف كانت عامة، وقد نعمت في ظلها جميع القبائل، وقد عرفت العرب الأحلاف قبل الإسلام وبعده.

نعم إنه كان قبل الإسلام ثم جاء الإسلام وأقرّة على طريقة غير طريقة الجاهلية؛ ففي الجاهلية كانوا يورثون الحليف قبل الأقارب فأبطل ذلك الإسلام، وأقر حلف التعاون على الحق والنصر والأخذ على يد الظالم، كما قال ابن عباس إلا النصر والنصيحة والرفادة ويوصى له، وفي ذلك أخرج الشيخان عن عاصم قال: قلت لأنس ﵁ أبلغك أن النبي ﷺ قال: "لا حلف في الإسلام". فقال: قد حالف النبي ﷺ بين قريش والأنصار في داري ا هـ.

وهذا حلف تآخي لا اعتراض عليه. ونحن إذ نحسن الظن نقول: إن الشيخ أراد رجوع القبائل إلى أنسابها الصحيحة، وهذا أمر شرعي يشكر عليه ويجب الرجوع إليه؛ لأن التبري من النسب المعلوم جريمة كبرى تؤدي إلى الكفر.

وهذا في الحقيقة هو أملنا، ولكنا أردنا تبيين الأمرين للإحاطة بهما. فبعد أن وضحنا ما التبس في الأمر الأول، نوضح ما يجب أن يعود إليه الناس من الانتساب إلى أنسابهم الصحيحة، مع ذكر الأدلة في ذلك. فنقول: