وتغلب بسبب قتل جساس بن مُرَّة بن ذهل بن شيبان (١) من بني بكر لكليب وائل بن ربيعة التغلبي، فانضمت النمر وغفيلة إلى تَغْلِب بن وائل وصاروا معهم، ولحقت عَنَزة وضبيعة ببكر بن وائل، فلم تزل الحروب على مدى أربعين عامًا بين قبائل ربيعة، تنقلهم الوقائع الدامية بينهم من بلد إلى بلد ومن أرض إلى أرض وبني تَغْلِب ظاهرة على بكر، حتى التقوا يوم قُضة أو التحالق لما أن بني بكر حلقت شعورها لتُميِّز نفسها في الحرب والطعان الذي تشيب له الولدان، وكانت الوقعة قرب اليمامة وعلى مسير ثلاث ليالٍ منها، وكانت الدبرة والهزيمة على بني تَغْلِب، وانتصرت بنو بكر نصرًا حاسمًا مما جعل معظم تَغْلِب تتفرق في تجاه الشمال وسكنت الجزيرة شمال العراق، وانتشرت بكر وعَنَزة وضُيعة وعبد القيس في اليمامة وبلاد البحرين وبلاد الإحساء وحتى اطراف سواد العراق، وعن بعض تَغْلِب انضم إلى تلك القبائل وأقاموا معهم، أما عن كيان تَغْلِب لا يذكر الآن إلَّا