Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ١/ ٣٦

بنو أنمار بن نزار

فإنهم لما تكاثر بنو نزار من ربيعَة ومُضَر حول الحرم في تهامة أخذوا طريقهم إلى بلاد اليمن وانقلبوا خطأ أو جهلًا من نسَّابيهم في القحطانية.

وقال ابن عباس رواية أخرى: وهي أن أنمار فقأ عين أخيه مُضَر وهرب إلى اليمن وعقَّب هناك وانتسب للقحطانية.

والثابت أن أنمار له ولدان أو منه فرعان شهيران هما: خَثْعم وبُجَيْلة، أما بُجيلة فقد حاربت كلب من قُضَاعة في موضع يقال له الفجار (١)، وكانت تسمى حرب الحدأة تفرقت بعدها بُجيلة (٢) في قبائل العرب، وقال البجلي عن ذلك: لقد فرقتم في كلّ أوب .. كتفريق الإله بني مَعْد. وظلت بُجَيْلة ممزقة في كلّ حي من أحياء العرب حينًا من الدهر حتى جمعهم أحد الصحابة للنبي ﷺ واسمه الشليل (٣) بن مالك، وبذلك تجمعت بُجيلة تحت إمرته، وأثناء الفتوحات دخل أغلب بُجيلة إلى العراق وبقي (٤) منهم شراذم قليلة في سروات الحجاز واليمن، وفي يوم القادسية لَمْ يكن أحد من قبائل العرب المشاركين في القادسية أكثر امرأة من بُجيلة وقد بلغت ألفًا فصاهرت بُجيلة ألفًا من أحياء العرب، ولما خطَّت الكوفة