Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٤/ ٧٨٣

" أنا الموت"

قال شيبوب لأخيه عنترة وهو يتوعد قومًا بالحرب: ألا تخش الموت يا أخي؟ فأنشأ عنترة العبسي يقول:

إذا لم أروي صارمي من دم العدا … ويصبح من إفرنده الدم يقطرُ (١)

فلا كحلت أجفان عيني بالكرى … ولا جاءني من طيف عبلة مخبرُ

إذا ما رآني الغرب ذل لهيبتي … وما زال باع الشرق عني يقصرُ

أنا الموت

إلا أنني غير صابر … على أنفس الأبطال والموت يصبرُ

أنا الأسد الحامي حمى من يلوذ بي … وفعلي له وصف إلى الدهر يذكرُ

إذا ما لقيت الموت عممت رأسه … بسيف على شرب الدما يتجوهرُ

سوادي بياض حين تبدو شمائلي … وفعلي له وصف إلى الدهر يذكرُ

ألا فليعش جاري عزيزًا وينثني … عدوي ذليلًا نادمًا يتحسرُ

هزمت تميمًا ثم جندلت كبشهم … وعدت وسيفي من دم القوم أحمرُ (٢)

بني عبس سودوا في القبائل وافخروا … بعبد له فوق السماكين منبرُ (٣)

إذا ما منادي الحي نادى أجبته … وخيل المنايا بالجماجم تعثرُ

سل المشرفي الهنداوني في يدي … يخبرك عني أننى أنا عنترُ

وفي قصيدة أخرى بها بيت شهير هو:

وسيفي كان في الهيجا طبيبًا … يداوي رأس من يشكو الصداعا

قال عنترة:

في يوم المصانع قد تركنا … لنا بفعالنا خبرًا مشاعا

أقمنا بالذوابل سوق حرب … وصيرنا النفوس لها متاعا (٤)

وسيفي كان في الهيجا طبيبًا … يداوى رأس من يشكو الصداعا

أنا العبد الذي خبرت عنه … وقد عاينتني فدع السماعا