موسوعة القبائل العربية
يرعون الإبل والأغنام، ويعيشون غالبًا في الخيام عبر الفيافي والصحراوات الممتدة من غدامس على الحدود الليبية التونسية الجزائرية (وهي بلدة ليبية) وحتى داخل مراكش (المملكة المغربية)، ويقول بعض المؤرخين: إنهم انحدروا من صلب كنعان ولد سام أو من صلب جالوت ملك فلسطين أيام داود ﵇، وقد يُفرِّق بعض الإخباريين بين عدة أجناس في زناتة، وتتميز قبائل زناتة بلغة ولهجة خاصة تنتشر في واحات الزاب وورقلة، وفي غرب الجزائر يطلق عليهم الزناتية وأشهر فروعهم أو قبائلهم هي (يمانو، وبلومان، وبنو يفرن، ومغراوة) ومسكنها في جبال أوراس بشرق الجزائر حيث كانت ملكتهم في القرن الثاني الهجري "الكاهنة"، وقد قاومت العرب والفتح الإسلامي بمعاونة الملك البربري كُسَيْلة والذي قُتل بعد عدة حملات عربية أيام الدولة الأموية من عُقبة بن نافع الفهري (القُرَشي)، وزُهَيْر بن قيس البلوي، ثم حسان بن النعمان الغساني الذي استطاع أن يقتل الكاهنة وكُسيْلة بعد صعوبة بالغة، ومن بني يَفْرن الزناتية ظهر الفارس الشهير في منتصف القرن الخامس الهجري والمسمى خليفة أبو سعدى الزناتي الذي كان قائد الجيش للبربر وقد قاوم العرب البادية من بني هِلَال عند توغلهم في الجزائر وله ملاحم أسطورية مع فرسان الهلالية، وقد قتلوه في نواحي الزاب من شرق الجزائر بعد أن قتل الكثير من الفرسان العرب، ويذكر أن قاتله هو ذياب بن غانم الزُّغْبي الهلالي؛ وكان بحربة قد صوبها إلى عينه لما أنه كان يلبس دروعًا من الحديد فلم يقدر عليه أحد من فرسان الهلالية.
نبذة عن هوَّارة
ذكر ابن خلدون أن موطن قبائل هوَّارة (١) كان في طرابلس وغربها، غزاهم العرب الهِلَالية والسُّلَمية وضيقوا عليهم الخناق وقد تفرقوا في البلاد، وانتقل قسم