Skip to content

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٣/ ٤٢٣

فبعث سيدي عبد الله بن أحمد إلى طرود يخبرهم بما عزمت عليه زناته فسرى فيهم ذلك الخبر ونشط القوي الضعيف وأعان الغني الفقير لأجل القدرة على رد اعتداء زناته.

وصار قوم زناته يتطلعون الفرصة للغدر بطرود ويتجسسون على أخبارهم وعصبيتهم بعد تفرقهم في منازل متعددة، وصار يصعد منهم في الليل جماعة للحراسة فوق كثيب من الرمل يترقبون منه ما يصنع أهل طرود، فسمي ذلك المكان الرقوبة: وهو مكان غوط سيدي سالم العايب (١) الآن شرقا من زاويته بنحو ثلث ميل.

فلم يجد جماعة زناته منفذا لمباغتة طرود لتحصنهم بالعسس في نواحيهم واجتماع أكثر الناس قربهم، فاشتوروا على ما يصنعون واتفق رأيهم على مهاجمتهم بغتة في ثلث الليل الأخير من الناحية الغربية لقلة ساكنيها.

فأخبر سيدي عبد الله طرودا بذلك وعيَّن الزمان والمكان الذي تريد زناته الهجوم منه فأخذ طرود أسلحتهم وباتوا وقوفا ينتظرون وإذا بقوم زناته من كل حدب ينسلون فتلقاهم طرود بحزم متأهبين، وكان المكان الذي التقوا فيه هو صحن القارة قرب تكسبت الموجودة في وقتنا هذا.