موسوعة القبائل العربية
أوْرَدْتُها الخل من شَوْران صادرة … إني لأزري عليها وهي تنطلق
تطير مَرْوُ أبان عن مناسمها … كما توقد عند الجهبذ الورق
إذا يعارضها خَرْقٌ تُعارضه … وَرهاءُ فيها إذا استعجلتها خَرَقُ
ينوء آخرها منها بأولها … سُرْح اليدين بها نهاضة العنق (١)
ولقصة أبي شجرة مع عمر بن الخطاب ذكر في كتاب "الكامل للمبَّرد (٢).
نضلة السَّلَمي
شاعر من بني سُلَيْم، روي له ثعلب في "مجالسه" شعرًا قاله في قصة خلاصتها أن أنفارًا من بني سُلَيْم مروا على رجل مُزَنّيٍ من قبيلة مُزَيْنَة في إبل له، فاستسقوه لَبَنًا فسقاهم، فلما رأوا أنه ليس في الإبل غيره، ازدروه، فأرادوا أن يستاقوها!، فجالدهم حتى قتل منهم رجلًا، وأجلى الباقين عن الإبل، فقال في ذلك رجل من بني سُلَيْم، قال "لسان العرب": إنه نضلة السُّلَمي، والأبيات هي هذه:
ألم تسأل فوارس من سُلَيْم … بنضلة (٣) وهو موتور مشيِحُ
رأوه فازدروه وهو خِرقٌ … وينفع أهلَهُ الرجلُ القبيحُ
فَشَدَّ عليهم بالسيف صَلْتًا … كما عرض الشبا الفُرس الجموحُ
وأطلَقَ غُلَّ صاحبه وأرْدي … قتيلًا منهم ونجا جريحُ
ولم يخشو مصالته عليهم … وتحت الرَّغْوَةِ اللَبَنُ الصريحُ (٤)
وقد عزا الجاحظ هذه الأبيات إلى أبي مِحْجن الثقفي، ولاحظ عليه "المعلِّق" حسن المندوبي قوله: (لَمْ أجد هذه الأبيات في ديوان أبي محجن، وليس فيها ما يدلُّ على أنَّها له، ولعلها لنضلة السُّلَمي المذكور فيها باسمه وصفته).