Skip to content

موسوعة القبائل العربية قيس بن خزاعي السلمي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٨٧٥

حكيم بن أمية السُّلَمي

والد جد حكيم السُّلَمي هو: حارثة بن الأوقص (١) بن مُرَّة بن هلال بن فالج بن ذكوان بن ثعلبة بن بُهْثَة، كان حكيم هذا نصب نفسه "محتسبًا" بمكة في زمن الجاهلية، فكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وهذا أمر عجيب: أن يقوم جاهلي في مكة من سُلَيْم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا الأمر يدلُّ على أنَّه كان بمكة جالية مهمة من سُلَيْم، وإلا ما استطاع حكيم أن يقوم بهذا الأمر الذي ربما ترى قريش نفسها أحق به منه؛ لأنهم سدنة بيت الله المقيمون بجواره، والمقيمون لشعائر الحجِّ من رفادة وسقاية إلخ، وقد بلغ نفوذ حكيم السُّلَمي محتسب مكة المتطوع إلى أن بعض سفهائها عَبَّرَ - شعرًا - عن "مطاردة" حكيم له ولأضرابه من السفهاء وأصحاب اللهو والمجون، فقال ذلك السفيه:

أُطَوِّفُ في الأباطحِ كُلّ يوم … مخافة أن يشردني حكيم (٢)

فحكيم إذن كان ذا مكانة عالية لا تُنال. وكان ذا نفوذ واسع في أحياء مكة، حتى إنه كان يُطارِدُ ويُلاحِقُ مُجَّانهم، ويطهِّر بيت الله من وجودهم حوله، وقد يكون حكيم اكتسب هذه المنزلة الرفيعة لقرابته من "عاتكة" جَدَّةِ النَّبِيّ ﷺ، من قبل بني زهرة أهل والدته.

قيس بن خُزَاعي السُّلَمي

ارتفع صيتُ بني سُلَيْم، بين العرب، حينما بعث (يوسطنيان) رسولا اسمه: "يوليانوس" (جوليانويس) (Julianus) - إلى النجاشي، وإلى (السميفع أشوع) (Esimphanu) حاكم اليمن في القرن السادس الميلادي (٣) ليتودد إليهما وليطلب منهما باسم (العقيدة المشتركة) التي تجمعهما أن يُكَوِّنا مع الروم جبهة واحدة في محاربة الساسانيين - (الفُرس)، وأن يقوما مع من ينضم إليهما من قبائل العرب