موسوعة القبائل العربية
عندهم، كما يتميز عرب المساعيد بحب الضيف، وكما يقال المثل في مصر أن الضيف (١) لا يخرج من عند المساعيد ساخطًا أو غضبان؛ لأن المساعيد يبالغون في تحية الضيوف وقضاء الواجب معهم أيًّا كانوا، ويقال عنهم أيضا: "صغار الوهود كبار الجهود"، أي مهما كان الرجل منهم قليل المتاع فدائمًا جهده كبير مع ضيفه، وهي شيمة غالبة على عنصر المساعيد في بلاد العرب.
القضاء المسعودي
في المساعيد قضاة عدة وأغلب الشيوخ المذكورين سلفًا في عشائر المساعيد هم قضاة، ولا أبالغ لو قلت أن المساعيد مدرسة القضاء العرفي عند القبائل، ويشكلون المحكمة العليا لجميع القضاء، لأن فيهم المنهى والمنشد كما أسلفنا في السرد عن مناقب هذه القبيلة العريقة، وقضاء المساعيد صارم وحكيم ولذلك رضي عنه العرب في القديم، وما زالوا يرضون حكم المساعيد حتى الآن كحكم نهائي لا نقض فيه ولا إبرام، ويعتبر واجب النفاذ بعد قطع الحق من القاضي المسعودي مباشرة.
المنشد: قال نعوم شقير: المنشد ويعرف بالمسعودي؛ لأن أهم قضاته من قبيلة المساعيد التابعة للعريش وقتئذ، أي حين تأريخ نعوم بيك لكتاب تاريخ سيناء قبيل عام ١٩١٦ م، وقال المسعودي: يحكم دائمًا في المسائل الشخصية الخطيرة مثل قطع الوجه والتسويد ومس الشرف أو العرض والإهانة الشخصية وحرمات البيوت. وقال أحمد أبو كف: قضايا الاعتداء على المنازل اشتهرت في هذا النوع من القضاء قبيلة المساعيد، كما قال أيضًا وقضايا النخيل اشتهرت فيها أيضًا قبيلة المساعيد. قلت: ويختص المساعيد بمعرفة الصنوف وهو نزاع في نسب طفل بين طرفين كل يدَّعيه لنفسه بحيث يختص المساعيد بمثل هذا النزاع الخطير، وكذلك يختص المساعيد برمي الوجوه (٢) بين المتخاصمين لفض النزاع حتى يتم حله، أي