Skip to content

موسوعة القبائل العربية "جد" أبي الأسود السلمي

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٧٩٢

يزيد وأمره على ثلاثمائة، وقال: ائتوا هذا الرجل حتى تقضوا العهد الذي في عنقي .. ثم مات. فمضوا حتى قدموا على النبي ﷺ فقال: (أين الرجل الحسنُ الوجه، الطَّويل اللسان، الصادقُ الإيمان؟) قالوا: يا رسول الله دعاه الله، فأجابه، وأخبروه خبره. فقال: (أين تكملة الألف الذين عاهدني عليهم؟) قالوا: قد خَلَّفَ مائة بالحيِّ مخافة حرب - كانت - بيننا وبين كنانة. قال: (ابعثوا إليها، فإنه لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه). فبعثوا إليه فأتته بالهدَّة، وهي مائة عليها المنقع بن مالك بن أمية بن عبد العُزَّى بن عجل بن كعب بن الحارث بن بُهْثَة بن سُلَيم، فلما سمعوا وئيد الخيل - صَوْتَها الشديد - قالوا: يا رسول الله، أُتِينا. قال: لا، بل لكم لا عليكم، هذه سُلَيْمُ بن منصور قد جاءت .. فشهدوا مع الرسول ﷺ الفتح وحُنَيْنًا.

وعن المنقع السُّلَمي، وقصة قدومه إلى النبي على رأس مائة منهم، ووعدِه له بإكمال الألف منهم - نرى العباس بن مرْداس السُّلَمي الشاعر يسجل لنا هذه القصة مُلخصة في قوله:

القائد المائة التي وفَّى بها … تِسْعَ المئين فتم ألْفٌ أقْرَعُ (١)

الحكم بن الحارث السُّلَمي

صحابي نزل البصرة بعد اختطاطها مدينة في عهد عمر بن الخطاب ﵄، وقد روى عن النبي ﷺ الحديث التالي: (من أخذ شبرًا من الأرض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين) وتحدث عن صحبته للنبيِّ في الجهاد، فقال: "غزوتُ مع النبي ﷺ سبع غزوات آخرهن حُنَينٌ، وكنتُ أسيرُ في مقدمة النبي ﷺ إذ خَلأَتْ - أي بركت أو جَرَنتْ ناقته فلم تبرح مكانها - فمر بي رسول الله ﷺ، وأنا أضربها، فقال: (مَهْ) - أي اكفف عن ضربها - وزَجَرَهَا فقامت" (٢).

"

جدُّ" أبي الأسود السُّلَمي

عده ابن سعد فيمن نزل الشام من الصحابة، ولم يذكر لنا اسمه، اكتفى بأن ذكر أنه جد أبي الأسود السُّلَمي، وروى له حفيده: أبو الأسود حديثًا عن النبي