Skip to content

موسوعة القبائل العربية حرب الفجار

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٦٨٨

يوم تثليث

كانت سُلَيْم غزت مع زعيمها العباس بن مرداس، مُرادًا من مَذْحِج القحطانية، فجمع لهم عمرو بن معد كرب، فالتقى الجمعان بتثليث، فصبر الفريقان، ثم وقفت رحا الحرب بينهما، على قاعدة: لا نصر ولا انكسار، وفي ذلك اليوم صنع العباس بن مرداس قصيدته السينية إحدى القصائد "المُنصِفَات" (١) ومطلعها:

لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا … وأقفر منها رحرحان فراكسا

يوم بني نصر

أغارت بنو نصر بن معاوية من هوازن، على ناحية من أرض بني سُلَيْم، فنهض لمقاومتهم العباسُ بن مرداس في جمع من قومه، وقابلهم فأكثر فيهم القتل، وكان النَّصر في هذا اليوم حليفًا لبني سُلَيْم.

حرب الفجار

بعث النعمان بن المنذر لطيمة له، إلى سوق عكاظ للتجارة، وأجارها له الرَّحالُ عروة بن عتبة بن جابر بن كلاب من عامر بن صعصعة من هوازن، فنزلوا على ماء يقال له "أوارة"، فوثب البراض بن قيس أحد بني بكر بن عبد مناة بنِ كنانة - وكان خليعًا - على عروة، فقتله وهرب إلى خيبر فاستخفى بها، ولقى بِشر بن أبي خازم الأسديَّ الشاعر، فأخبره الخبر، وأمره أن يُعلم بذلك عبد الله بن جُدعان، وهشام بن المغيرة، وحرب بن أمية من قريش، ونوفل بن معاوية الديلي، وبلعاء بن قيس من كنانة، فوافى "بشر" عكاظًا فأخبرهم، فخرجوا موائلين منكشفين إلى الحرم، وبلغ هوازن ومن آزرها من قبائل قيس عيلان وخاصة بني سُلَيْم الخبر آخر ذلك اليوم، فخرجوا في آثارهم فأدركوهم قد دخلوا الحرم، وتواعدوا مثل هذه الليالي من العام القابل، ومكثت قريش ومن معها من القبائل