موسوعة القبائل العربية
قال الواقدي: لما نزل رسول الله ﷺ قُديد لقيته سُلَيْم؛ وذلك أنهم نفروا من بلادهم، فلقوه على الخيول جميعًا، مع كلّ رجل رمحه وسلاحه، وقدم معهم الرسولان اللذان كان أرسلهما رسول الله ﷺ إليهم.
فذكر أنهم أسرعوا إلى رسول الله ﷺ، وحشدوا. ويقال: أنهم ألف، فقالت سُلَيْم: يا رسول الله إنك تقصينا وتستغشنا (١) ونحن أخوالك - أمُّ هاشم بن عبد مناف عاتكة بنت مُرّة بن هلال بن فالح بن ذكوان من بني سُلَيْم - فقدِّمنا يا رسول الله حتى تنظر كيف بلاؤنا، فإنا صُبُرٌ عند اللقاء، فرسان على متون الخيل. فقال رسول الله ﷺ: سيروا فجعلهم مقدمته، وكان خالد بن الوليد على مقدمة النَّبِيّ ﷺ حين لقيته بنو سُلَيْم بقُديد حتى نزلوا مَرَّ الظهران وبنو سُلَيْم معه (٢).
تعبئة الجيش وتوزيع الرايات والألوية:
وحسب سياق المؤرخين والمرجح من أقوالهم، أن عشائر بني سُلَيْم كانوا آخر قوة تنضم إلى الجيش النبوي المتحرك نحو مكة.
وبالألف فارس من بني سُلَيْم وبقية العشائر التي انخرطت في سلك الجيش النبوي أثناء تحركه في الطريق، اكتمل عدد القوات الإسلامية الزاحفة على مكة عشرة آلاف مقاتل بين فارس وراجل.
قُديد معسكر تجمع الجيش كله:
وكانت منطقة قُديد، من ديار بني المصطلق من خُزَاعَة، وحيث دارت المعركة التاريخية التي فيها خضّد النَّبِيّ ﷺ شوكة بني المصطلق عندما كانوا مشركين عام فتنة المنافقين الذين جاءوا بالإفك (٣). ففي السهل من هذه المنطقة التي تقع بين رابغ وجدة كان التجمع الرئيسي والحشد النهائي للجيش النبوي، الذي بلغ مقاتلوه من