Skip to content

موسوعة القبائل العربية الشجار بين سيدي سليم وغطفان

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٥٥٢

الفرسان كانوا كلهم غائصين في الحديد مشرعة رماحهم. فأقبلوا على المعسكر النبوي، وهم ألف على صهوات الخيل تسرع بهم وكأنهم - برماحهم المشرعة - غابة متحركة. فكان منظرهم منظرًا رائعًا، يهز المشاعر.

وزاد من روعة منظر فرسان بني سُلَيْم أن قاموا (وعددهم كما قلنا ألف فارس) باستعراض وقف الرسول القائد ﷺ وهيئة أركان حربه يشهدونه مما كان له أطيب الأثر في نفس الرسول ﷺ وقادة جيشه. فقد صف بنو سُلَيْم خيلهم صفوفًا أمام الرسول الأعظم ﷺ.

أسف عيينة بن حصن لعدم اشتراك غَطَفَان في الغزوة (الفتح الأعظم):

وقد هزَّ منظر فرسان بني سُلَيْم مشاعر سيد غَطَفَان عيينة بن حِصن الفزاري. الذي كانت تتبعه في نجد عشرة آلاف رمح. فعندما رأى عيينة فرسان بني سُلَيْم يقومون باستعراضهم عضَّ على أنَّامله. فلما سأله أبو بكر الصديق: علامَ تندم؟ قال: على قومي أن لا يكونوا نفروا مع محمد. وكان سيد غَطَفَان عندما التحق بالنبي ﷺ لَمْ يكن معه أحد تحت قيادته من قومه غَطَفَان؛ ما عدا ثلاثمائة من أشجع الذين كان يقودهم معقل بن سنان، ونُعَيم بن مسعود. أما فزارة وذبيان الذين هم قبيلة عيينة بن حصن فلم يكن منهم أحد في الجيش النبوي الزاحف.

الشجار بين سيدي سُلَيْم وغَطَفان:

وقد أُعجب سيد غَطَفَان عيينة بن حصن بالهيئة التي أقبل عليها فرسان بني سُلَيْم، حيث كان ضمن هيئة أركان حرب النَّبِيّ ﷺ في قُديد يشهد الاستعراض العسكري الذي قام به خيّالة بني سُلَيْم في سهل قُديد. ثم حدثت بعد ذلك مشادَّة وملاحاة بين عباس بن مرداس قائد فرسان سُلَيْم وعُيينة بن حصن. وكان الاثنان أعرابيين لَمْ تفارقهما خشونة الأعراب.

فقد حدَّث عكرمة بن فروخ عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس