موسوعة القبائل العربية
وقالت أيضًا في صخر:
أبكي أبا عمرو بعين غزيرة … قليل إذا تغفى العيون رقودها
وصخرًا ومن ذا مثل صخر إذا بدا … بساحته الأبطال قبا يقودها
كما قالت في أخيها معاوية لما قتلته بنو مُرَّة من (غَطَفَان) (١) ترثيه:
ألا لا أرى في الناس مثل معاوية … إذا طرقت إحدى الليالي بداهيه
بداهية يصغى الكلاب حسيسها … وتخرج من سر النجى علانيه
وكان لزار الحرب عند شبوبها … إذا شَمَّرت عن ساقها وهي ذاكيه
وقوَّاد خيل نحو أخرى كأنها … سُعال وعُقبان عليها زبانيه
بُلينا وما تُبلى تُعار وما ترى … على حدث الأيام إلا كما هيَّه
فأقسمت لا ينفكُّ دمعي وعولتي … عليك بحزن ما دعا الله داعيه
وقيل للخنساء: صفي لنا أخويك صخرًا ومعاوية، فقالت: كان صخر والله جنة الزمان الأعبر وذعاف الخميس الأحمر، وكان معاوية القائل الفاعل، قيل لها: فأيهما أسمى وأفخر؟ قالت: أما صخر فحر الشتاء، وأما معاوية فبرد الهواء، قيل لها فأيهما أوجع وأفجع؟ قالت: أما صخر فجمر الكبد وأما، معاوية فسقام الجسد، وأنشأت تقول:
أسدان محمرا المخالب نجده … بحران في الزمن الغضوب الأنمر
قمران في النادي رفيعًا محتد … في المجد فرعًا سؤدد متخير
قال عبد الرحمن بن خلدون في تاريخ العبر:
كان من سُلَيْم: "بنو عبس بن رفاعة" (بطن) ومنهم الفارس الشهير والشاعر الجهبذ (العباس بن مِرْداس) وسوف نفصل عنه وعن أشعاره. وقال منهم بنو ثعلبة