Skip to content

موسوعة القبائل العربية نبذة عن الخنساء السلمية الشاعرة الشهيرة

موسوعة القبائل العربية

محمد سليمان الطيب

Printed page ٢/ ٥٣٦

وقالت أيضًا في صخر:

أبكي أبا عمرو بعين غزيرة … قليل إذا تغفى العيون رقودها

وصخرًا ومن ذا مثل صخر إذا بدا … بساحته الأبطال قبا يقودها

كما قالت في أخيها معاوية لما قتلته بنو مُرَّة من (غَطَفَان) (١) ترثيه:

ألا لا أرى في الناس مثل معاوية … إذا طرقت إحدى الليالي بداهيه

بداهية يصغى الكلاب حسيسها … وتخرج من سر النجى علانيه

وكان لزار الحرب عند شبوبها … إذا شَمَّرت عن ساقها وهي ذاكيه

وقوَّاد خيل نحو أخرى كأنها … سُعال وعُقبان عليها زبانيه

بُلينا وما تُبلى تُعار وما ترى … على حدث الأيام إلا كما هيَّه

فأقسمت لا ينفكُّ دمعي وعولتي … عليك بحزن ما دعا الله داعيه

وقيل للخنساء: صفي لنا أخويك صخرًا ومعاوية، فقالت: كان صخر والله جنة الزمان الأعبر وذعاف الخميس الأحمر، وكان معاوية القائل الفاعل، قيل لها: فأيهما أسمى وأفخر؟ قالت: أما صخر فحر الشتاء، وأما معاوية فبرد الهواء، قيل لها فأيهما أوجع وأفجع؟ قالت: أما صخر فجمر الكبد وأما، معاوية فسقام الجسد، وأنشأت تقول:

أسدان محمرا المخالب نجده … بحران في الزمن الغضوب الأنمر

قمران في النادي رفيعًا محتد … في المجد فرعًا سؤدد متخير

قال عبد الرحمن بن خلدون في تاريخ العبر:

كان من سُلَيْم: "بنو عبس بن رفاعة" (بطن) ومنهم الفارس الشهير والشاعر الجهبذ (العباس بن مِرْداس) وسوف نفصل عنه وعن أشعاره. وقال منهم بنو ثعلبة