Printed page ٢/ ٥٣٥
ومن أشعار الخنساء الكثيرة في الرثاء لأخيها صخرًا (١) الذي كان من أجمل فتيان مُضَر العدنانية (في آخر سنوات الجاهلية).
قالت الخنساء بعد موته:
قذىً بعينيك أم بالعين عَوارُ … أم أقفرت إذ خلت من أهلها الدارُ
كأن عينيك لذكراه إذا خطرت … فيض يسيل على الخدين مدرار
تبكي لصخر هي العَبرى وقد ولهت … ودونه من جديد الترب أستار
تبكي خُناس على صخر وحق لها … إذ رابها الدهر إن الدهر ضرار
وقالت أيضًا:
وإن صخرًا لمولانا وسيدنا … وإن صخرًا إذا نَشْتُو لنحَّار
وإن صخرًا لتأتم الهداة به … كأنه علم في رأسه نار
وقالت أيضًا:
أعينيَّ جودًا ولا تجمدا … ألا تبكيان لصخر الندى
ألا تبكيان الجريء الجميل … ألا تبكيان الفتى السيدا
طويل النجاد رفيع العماد … وساد عشيرته أمردا