موسوعة القبائل العربية
ومما هو معروف لدى القبائل التي تسكن تلك المنطقة أن الحُسينيين الذين في عوف هم سكان خلص في الزمن السابق، ولا تزال بعض أملاكهم هناك شاهدة بذلك إلى الآن بجانب سكانه الحاليين من قبيلة التراجمة الذين يروون قصة قدوم جدهم (علي بن رعاية بن ترجم السُّلَمي) على الحُسيني، وفيها: أنه قدم على الأشراف في (خلص)، وهو حامل ساق شجرة بعد تثقيفها وتجريد لحائها، ومعه على جمله كيسين من حب الحنطة، فسأله الشريف عنهما، فقال: هذه عصاي، وهذان الكيسان هما قضيم لي أتسلى به، فذهل الحسيني منه، وامتحنه بستين كيسا من الحنطه، على أن يطحنها خلال ثلاثة أيام فقط وإلا قتله، فوزعها علي بن رعاية بالمد والمدين، والكيس والكيسين بين منازل العرب وأعطاهم عليها نقودا، وأحضرها إلى الحُسيني في موعدها، فأعجب الحسيني من فطنته وحسن تصرفه فزوجه وأسكنه بجواره (١).
ب- منطقة خَاخ (٢): وهي من أملاك الحسينيين الذين في عوف و (خاخ) باسمها إلى يومنا هذا، ومعروف أن (خَاخ) منازل بعض بني هاشم، يقول في ذلك الفيروز آبادي: "وخاخ مشترك بين جماعة، فيه منازل لمحمد بن جعفر بن محمد (٣)، وعلي بن موسى الرضا (٤)، وغير هم من الناس" (٥).
وذكر ضامن بن شدقم الحسيني أن ممن سكن خاخ أبي القاسم محمد الديباج ابن أبي عبد الله جعفر الصادق (٦).