أ- منطقة خَلْص: وهذا يؤكده ما تقدم نقله عن الشيخ حمد الجاسر ﵀ في الفقرة السابقة.
وهذه المنطقة أعني (خَلْصًا) سكنها بنو هاشم منذ القرون الأولى الهجرية، حيث ذكر أبو علي الهجري (١) (آخر القرن الئالث وأول الرابع بعد الهجرة) أثناء حديثه عن شعر إبراهيم بن علي بن هرمة (٢) ما يلي: "وأنشدني أبو الحسن عُبيد الله بن محمد، من ساكني خَلْص، من ولد عيسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر، لإبراهيم بن علي بن هرمة، في محمد بن علي بن عبد الله يرثيه:
بدا الصبح خلف الليل أسود مظلما … ولجلح عني الناس .....................
فقلت أمات ابن النبي محمد … أم الشمس خرت غدوة أم هوى القمر
لعمري ما يكن فمصيبة وتلك التي … لم تبق شرا ولم تذر (٣)
والمرثي هنا من عقب جعفر بن أبي طالب ﵁ وهذا كما ذكرنا يدل على سكنى آل البيت لمنطقة (خَلْص) منذ القرن الثاني الهجري تقويبا، وهو مؤكد لما أورده الشيخ الجاسر.
وقد يكون سكنى الحُسينيين لخَلْص بعد إجلاء الجعفريين (٤) إثر الحروب والصراعات التي درات بينهم في تلك الفترة.