Skip to content

صفوة التفاسير ١٤٢

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٩١

٣ - ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ﴾ أطلق الوجه وأراد به الذات كقوله ﴿ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٧] وهذا النوع يسمى «المجاز المرسل» من باب إِطلاق الجزء وإِرادة الكل.

الفوَائِد: الأولى: أخرج البخاري في صحيحه أن رسول الله ﷺ َ قال: «يُدعى نوح ﵇ يوم القيامة فيقول: لبيك وسعديك يا رب فيقول: هل بلغت؟ فيقول نعم فيقال لأمته هل بلغكم؟ فيقولون ما جاءنا من نذير فيقول من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته فيشهدون أنه قد بلّغ» فذلك قوله ﷿ ﴿لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ .

الثانية: سمى الله تعالى الصلاة «إيماناً» في قوله ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ أي صلاتكم لأن الإِيمان لا يتمُّ إِلا بها، ولأنها تشتمل على نيةٍ وقولٍ وعمل.

الثالثة: في التعبير عن الكعبة بالمسجد الحرام إِشارة إِلى أن الواجب مراعاة الجهة دون العين، لأن في إِصابة عين الكعبة من البعيد حرجاً عظيماً على الناس.