Skip to content

صفوة التفاسير ٣١

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٤١٦

البَلاَغَة: ١ - ﴿عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ مجاز مرسل علاقته المحلية لأن المراد بالمسجد هنا الصلاة والطواف، ولما كان المسجد مكان الصلاة أطلق ذلك عليه.

٢ - ﴿لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السمآء﴾ كناةي عن عدم قبول العمل، فلا يقبل لهم دعاء أو عمل.

٣ - ﴿حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط﴾ فيه تشبيه ضمني أي لا يدخلون الجنة بحالٍ من الأحوال إلا إِذا أمكن دخول الجمل في ثقب الإِبرة، وهو تمثيلٌ للاستحالة.

٤ - ﴿لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ قال صاحب البحر: هذه استعارة لما يحيط بهم من النار من كل جانب كقوله ﴿لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النار وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر: ١٦] .

٥ - ﴿مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ بين «ظهر» و «بطن» طباقٌ وهو من المحسنات البديعية.

فَائِدَة: يروى أن الرشيد كان له طبيبٌ نصراني حاذق فقال ذلك الطبيبُ لأحد العلماء: ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلمُ علمان: علم الأبدان وعلم الأديان فقال له العالم: قد جمع الله تعالى الطبَّ كله في نصف آية من كتابه قال وما هي؟ قال قوله تعالى ﴿وكُلُواْ واشربوا وَلاَ تسرفوا﴾ فقال النصراني: ولا يُؤثر عن رسولكم شيء في الطب فقال العالم: قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة قال وما هي؟ قال قوله «ما ملأ ابن آدم وعاءً شراً من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يُقمن صلبه» الحديث فقال النصراني: ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طباً.