Skip to content

صفوة التفاسير ١٣٥

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٢٨٩

تنبيه: المنافق أخطر من الكافر ولهذا كان عذابه أشد ﴿إِنَّ المنافقين فِي الدرك الأسفل مِنَ النار وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً﴾ وقد شرط تعالى للتوبة على الكافر الانتهاء عن الكفر فقط ﴿قُل لِلَّذِينَ كفروا إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ وأما المنافق فشرط عليه أربعاً: التوبة، والإِصلاح، والاعتصام، وإِخلاص الدين له فقال ﴿إِلاَّ الذين تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ واعتصموا بالله وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ للَّهِ﴾ فدل على أن المنافقين شرُّ من كفر به وأولاهم بمقته، وأبعدهم من الإِنابة إِليه ثم قال ﴿فأولئك مَعَ المؤمنين﴾ ولم يقل فأولئك هم المؤمنون ثم قال ﴿وَسَوْفَ يُؤْتِ الله المؤمنين أَجْراً عَظِيماً﴾ ولم يقل «وسوف يؤتيهم» بغضاً لهم وإِعراضاً عنهم وتفظيعاً لما كانوا عليه من عظم كفر النفاق، زادنا الله فهماً لأسرار كتابه.