Skip to content

صفوة التفاسير ١٤٩

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٢١٨

فَائِدَة: من الذين ثبتوا في المعركة بأُحد الأسد المقدام «أنس بن النضر» عن أنس بن مالك، فلما هزم المسلمون وأشاع المنافقون أن محمداً ﷺ َ قد قتل قال: اللهم إِني أعتذر إِليك مما صنع هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إِليك مما فعل هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدم بسيفه فلقيه «سعد بن معاذ» فقال: أين يا سعد؟ والله إِني لأجد ريح الجنة دون أحد، فمضى فقُتل ومثَّل به المشركون فلم يعرفه أحد إلا أخته عرفته من بنانه ورؤي وبه بضع وثمانون من طعنةٍ وضربةٍ ورميةٍ بسهم.

فَائِدَة: روى ابن كثير عن ابن مسعود قال: إِن النساء كنَّ يوم أُحد خلف المسمين يُجهزن على جَرَحى المشركين، فلو حلفتُ يومئذٍ رجوت أن أبرّ أنه ليس أحد منا يريد الدنيا حتى أنزل الله ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخرة﴾ فلما خالف أصحاب رسول الله ﷺ َ وعصوا ما أُمروا به أُفرد النبي ﷺ َ في تسعة عاشرهم فلما أرهقوه قال: رحم الله رجلاً ردّهم عنا فلم يزل يقول ذلك حتى قتل سبعة منهم، فنظروا فإِذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطيع أن تأكلها، وحزن عليه رسول الله ﷺ َ حزناً شديداً، وصلى عليه يومئذٍ سبعين صلاة.