Skip to content

صفوة التفاسير ١٣٣

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ٢١٣

٢ - ﴿وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ﴾ من باب تسمية الشيء باسم سببه أي إِلى موجبات المغفرة.

٣ - ﴿السَّرَّآءِ والضرآء﴾ فيه الطباق وهو من المحسنات البديعية.

٤ - ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذنوب إِلاَّ الله﴾ استفهام يقصد منه النفي أي لا يغفر.

٥ - ﴿أولئك جَزَآؤُهُمْ مَّغْفِرَةٌ﴾ الإِشارة بالبعيد للإِشعار ببعد منزلتهم وعلو طبقتهم في الفضل.

٦ - ﴿وَنِعْمَ أَجْرُ العاملين﴾ المخصوص بالمدح محذوف أي ونعم أجر العاملين ذلك.

٧ - ﴿وَلِيَعْلَمَ الله﴾ هو من باب الالتفات لأنه جاء بعد لفظ ﴿نُدَاوِلُهَا﴾ فهو التفات من الحاضر إلى الغيبة، والسرُّ في هذا الالتفات تعظيم شأن الجهاد في سبيل الله.

٨ - ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ﴾ قصر موصوف على صفة.

٩ - ﴿انقلبتم على أَعْقَابِكُمْ﴾ قال في تلخيص البيان: هذه استعارة والمراد بها الرجوع عن دينه، فشبّه سبحانه الرجوع في الإِرتياب بالرجوع على الأعقاب.

الفوَائِد: الأولى: في هذه الآيات الكريمة ﴿وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ﴾ أمهات مكارم الأخلاق من البذل وكظم الغيظ والعفو عن المسيئين والتوبة من الذنوب، وكلٌ منها مصدر لفضائل لا تدخل تحت الحصر.

الثانية: قدم المغفرة على الجنة لأن التخلية مقدمة على التحلية فلا يستحق دخول الجنة من لم يتطهر من الذنوب والآثام.

الثالثة: تخصيص العرض بالذكر للمبالغة في وصف الجنة بالسعة والبسطة فإِذا كان هذا عرضها فكيف يكون طولها؟ قال ابن عباس: كسبع سماوات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض.

الرابعة: كتب هرقل إِلى النبي ﷺ َ إِنك دعوتني إِلى جنة عرضها السماوات والأرض فأين النار؟ فقال ﵇: «سبحان الله أين الليل إِذا جاء النهار» .

الخامسة: أمر تعالى بالمسارعة إِلى عمل الآخرة في آيات عديدة ﴿وسارعوا إلى مَغْفِرَةٍ﴾ و ﴿سابقوا إلى مَغْفِرَةٍ﴾ [الحديد: ٢١] ﴿فاستبقوا الخيرات﴾ [البقرة: ١٤٨] ﴿فاسعوا إلى ذِكْرِ الله﴾ [الجمعة: ٩] ﴿وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون﴾ [المطففين: ٢٦] وأما لعمل الدنيا فأمر بالهوينى ﴿فامشوا فِي مَنَاكِبِهَا﴾ [الملك: ١٥] ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأرض﴾ [الزمر: ٢٠] فتدبر السرّ الدقيق.