Skip to content

صفوة التفاسير ١٨

صفوة التفاسير

محمد علي الصابوني

Printed page ١/ ١٧٦

أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء، ويكفي في شرف العلم قوله لنبيه ﷺ َ: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْماً﴾ [طه: ١١٤] وقوله ﷺ َ: «إِن العلماء ورثة الأنبياء» وفي حديث ابن مسعود أن من قرأ قوله تعالى ﴿شَهِدَ الله أَنَّهُ لاَ إله إِلاَّ هُوَ﴾ الآية فإِنه يجاء به يوم القيامة فيقول الله تعالى: عبدي عهد إِليَّ عهداً وأنا أحقُّ من وفّى، أدخلوا عبدي الجنة.

لطيفَة: من أطرف ما قرأتُ في بيان فضل العلم تلك المحاورة اللطيفة بين العقل والعلم حيث يقول القائل وقد أبدع وأجاد:

علمُ العليمِ وعقلُ العاقل اختلفا ... من ذا الذي منهما قد أحرز الشرفا

فالعلم قال: أنا أحرزتُ غايتَه ... والعقلُ قال: أنا الرحمن بي عُرفا

فأفصح العلم إِفصاحاً وقال له ... بأيّنا الله في فرقانه اتّصفا

فبان للعقل أن العلم سيِّدهُ ... فقبل العقل رأس العلم وانصرفا