صفوة التفاسير
واستشهدوا شَهِيدَيْنِ﴾ وفي ﴿اؤتمن أَمَانَتَهُ﴾ وفي ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ ... عَلِيمٌ﴾ .
٢ - الطباق في قوله ﴿صَغِيراً أَو كَبِيراً﴾ وفي ﴿تَضِلَّ ... فَتُذَكِّرَ﴾ لأن الضلال هنا بمعنى النسيان.
٤ - الإِيجاز بالحذف وذلك كثير وقد ذكر أمثلته صاحب البحر المحيط.
٥ - كرر لفظ الجلالة في الجمل الثلاث ﴿واتقوا الله﴾ ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ الله﴾ ﴿والله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ لإِدخال الروعة وتربية المهابة في النفوس.
٦ - ﴿وَلْيَتَّقِ الله رَبَّهُ﴾ جمع ما بين الإِسم الجليل والنعت الجميل مبالغة في التحذير.
فَائِدَة: العلم نوعان: كسبيٌّ ووهبيٌّ، أما الأول فيكون تحصيله بالاجتهاد والمثابرة والمذاكرة، وأما الثاني فطريقه تقوى الله والعمل الصالح كما قال تعالى ﴿واتقوا الله وَيُعَلِّمُكُمُ الله﴾ وهذا العلم يسمى العلم اللُّدُني ﴿وآتيناه من لدنَّا علماً﴾ وهو العلم النافع الذي يهبه الله لمن شاء من عباده المتقين وإِليه أشار الإِمام الشافعي بقوله:
شكوتُ إِلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إِلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور ... ونور الله لا يُهدى لعاصي