Skip to content

النشوز بين الزوجين الصلح بين الزوجين، مفهومه، وكيفيته، والحث عليه

النشوز بين الزوجين

عايد الحربي

Printed page ٨١

كان يحبها أكثر من غيرها (١) .

وكذا أخرجه ابن جرير الطبري بسنده عن ابن أبي مليكة، قال: نزلت هذه الآية في عائشة (٢) .

وأخرج الإمام أحمد وأهل السنن عن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم بين نسائه فيعدل، ثم يقول: " اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك " (٣) ، يغني القلب.

وقال القرطبي: قولُه تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ أخبر تعالى بنفي الاستطاعة في العدل بين النساء، وذلك في ميل الطبع بالمحبة والجماع والحظ من القلب، فوصف الله تعالى حالة البشر، وأنهم بحكم الخلقة لا يملكون ميل قلوبهم إلى بعض دون بعض (٤) .

وقولُه: ﴿وَلَوْ حَرَصْتُمْ﴾ أي على إقامة العدل، وبالغتم في ذلك، فإن الميل يقع في القلب بلا اختيار.

قولُه: ﴿فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ أي لا تميلوا بدافع تلك المودة والميل القلبي إلى إحداهن عن الأخرى ميلا كثيراً، فتعرضوا بذلك عن الأخرى، ولا تؤدون ما يجب لها من حق وحسن معاشرة، بل يجب عليكم أن تتقوا الله في هذا الأمر، وتفعلوا ما في وسعكم واستطاعتكم من القيام بالعدل بينهن في النفقة والكسوة والقسم في المبيت والفراش ونحو ذلك مما هو في مقدوركم واختياركم.