Skip to content

النشوز بين الزوجين صلاح الزوجة، مفهومه، وأثره في حياة الزوجين

النشوز بين الزوجين

عايد الحربي

Printed page ٢٤

صلاح الزوجة، مفهومه، وأثره في حياة الزوجين

قال الله تعالى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾

قال القرطبي: هذا كله خبر، ومقصوده الأمر بطاعة الزوج والقيام بحقه في ماله وفي نفسها في حال غيبة الزوج (١) .

فقوله: ﴿فَالصَّالِحَاتُ﴾ أي المستقيمات الدين، العاملات بالخير.

وقولُه: ﴿قَانِتَاتٌ﴾ أي مطيعات لله ولأزواجهن. وأصل القنوت مداومة الطاعة، ومنه القنوت في الوتر لطول القيام.

وقولُه: ﴿حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ﴾ أي حافظات لأنفسهن عند غيبة أزواجهن عنهن في فروجهن وأموالهم، وللواجب عليهن من حق الله في ذلك وغيره.

وقولُه: ﴿بِمَا حَفِظَ اللَّهُ﴾ أي حفظ الله إياهن من معاصيه وما أمدهن به من معونته وتوفيقه (٢) . "

وأخرج ابن جرير الطبري بسنده عن أبي هريرة، قال: قال رسوله الله ﷺ: "خير النساء امرأة إذا نظرت إليها سرتك، وإذا أمرتها أطاعتك وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك"، قال: ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآية.

ثم قال ابن جرير: وهذا الخبر عن رسول الله ﷺ يدل على صحة ما قلنا في تأويل ذلك، وأن معناه: صالحات في أديانهن، مطيعات لأزواجهن، حافظات لهم في أنفسهن وأموالهم (٣) .