Skip to content

النشوز بين الزوجين الحكمان، ومايتعلق ببعثهما، ووصفهما، ووظيفتهما، ومايترتب على حكمهما

النشوز بين الزوجين

عايد الحربي

Printed page ٥٩

أن يفارقها رسول الله ﷺ، وظنت بمكانها منه، وعرفت من حب رسول الله ﷺ عائشة ومنْزلتها منه، فوهبت يومها من رسول الله ﷺ لعائشة، فقبل ذلك النبي ﷺ (١) .

وذكر ابن كثير عن ابن أبي حاتم بسنده عن سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة، قال: جاء رجل إلى علي بن أبي طالب ﵁، فسأله عن قول الله ﷿: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا﴾ قال علي: يكون الرجل عنده المرأة، فتنبو عيناه عنها من دمامتها، أو كبرها، أو سوء خلقها، أو قذذها، فتكره فراقه، فإن وضعت له من مهرها شيئا حل له، وإن جعلت له من أيامها فلا حرج (٢) .

قال ابن كثير: وكذا رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة، عن حماد بن سلمة، وأبي الأحوص، ورواه ابن جرير من طريق إسرائيل عن سماك به، وكذا فسرها ابن عباس، وعبيدة السلماني، ومجاهد بن جبر، والشعبي، وسعيد بن جبير، وعطاء، وعطية العوفي، ومكحول، والحكم بن عتبة، والحسن، وقتادة، وغير واحد من السلف والأئمة، ولا أعلم خلافا في أن المراد بهذه الآية هذا، والله أعلم. انتهى (٣) .

وروى الحافظ أبو بكر البيهقي بسنده عن سعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار: أن السنة في هاتين الآيتين اللتين ذكر الله فيهما نشوز المرء وإعراضه عن امرأته في قولِه: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً﴾ إلى تمام الآيتين، أن