المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى
وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"١.
وفي رواية: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" ٢.
ولا شك أن الايتداع في الدين كان - ولا يزال - من أعظم الأسباب التي حادت بالأمة الإسلامية عن المنهج الصحيح، وكان من أهم العوامل التي قضت على وحدة المسلمين، وشتتت شملهم، حتى تفرق الناس شيعاً وأحزاباً.
يقول الشاطبي ﵀: "ثم استمر تزايد الإسلام، واستقام طريقه على مدة حياة النبي ﷺ ومن بعد موته، وأكثر قَرْن الصحابة ﵃، إلى أن نبغت فيهم نوابغ الخروج عن السنة، وأصغوا إلى البدع المضلة"٣.
وعن ظهور البدع ونشأتها يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "واعلم أن عامة البدع المتعلق بالعلوم والعبادات إنما وقع في الأمة في أواخر خلافة الخلفاء الراشدين، كما أخبر به النبي ﷺ حيث قال: "من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي"٤.