Skip to content

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى الفصل الثاني: الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تتلخص الدعائم التي يقوم عليها المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله تعالى

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى

حمود الرحيلي

Printed page ١٥٧

وقد روى ابن شاهين واللالكائي، عن سعيد بن جبير قال: "لا يُقبل قول إلا بعمل، ولا يُقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يُقبل قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة"١.

فعلى الداعية إلى الله تعالى على بصيرة أن يكون مقتدياً بالنبي ﷺ، وأن يسلك مسلكه في الدعوة، فإن الله تعالى أمرنا بالاقتداء به ﷺ في قوله: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ ٢.

وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣.

ولقد بدأ - صلوات الله وسلامه عليه - كغيره من الأنبياء قبله بإصلاح عقائد الناس وجمعهم على عقيدة التوحيد، وأمرهم بالتأسي به في جميع الأقوال والأفعال.

فإذا بدأ الداعية إلى الله تعالى أو المحتسب بعكس ما بدأ به رسول الله ﷺ، كما لو بدأ بالجهاد أو إقامة الدولة مثلاً فإنه لا يفلح في دعوته، لمخالفته متابعة النبي ﷺ، فكل دعوة إلى الإصلاح لا تنتهج نهج الرسول ﷺ على فهم السلف الصالح فإن مصيرها الفشل الذريع لا محالة.

يقول شيخنا فضيلة الدكتور ربيع بن هادي المدخلي: "هل يجوز للدعاة إلى الله في أي عصر من العصور العدول عن منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله؟.