Skip to content

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى الفصل الأول: أهمية العقيدة الصحيحة ووجوب التمسك بها المبحث الثالث: البدء بالدعوة إلى التوحيد أولا

المنهج الصحيح وأثره في الدعوة إلى الله تعالى

حمود الرحيلي

Printed page ١٤٧

٣-وفي أسئلة هرقل لا بي سفيان في مدة صلح الحديبية عن حال رسول الله ﷺ قال لا بي سفيان: ماذا يا مركم؟ قال أبو سفيان قلت: يقول: "اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً واتركوا مايقول آباؤكم، ويأمر بالصلاة، والصدق والعفاف، والصلة"١.

فهذه الأحاديث الشريفة تبين لنا أن الدعوة إلى التوحيد هي أول ما يدعو إليه النبي ﷺ.

وهذا المنهج الذي سار عليه رسول الله ﷺ كان يا مر به رسله إذا بعثهم للقيام بالدعوة.

٤-وعن ابن عباس ﵄ أنه قال: "قال رسول الله ﷺ لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: "إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتهم، فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله تعالى قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله تعالى قد فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم..." الحديث٢.

وإذا أراد الداعية إلى الله تعالى دعوة الناس، فليبدأ بالدعوة إلى التوحيد، الذي هو معنى شهادة أن لا إله إلا الله، إذ لا تصح الأعمال إلا به، فهو أصلها الذي تبنى عليه، ومتى لم يوجد لم ينفع العمل، بل هو حابط، إذ لا تصح العبادة