Skip to content

المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام جهاد المماليك البحرية ضد الصليبيين

المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام

شفيق جاسر أحمد محمود

Printed page ١٢٧

بعضهم خصوصا وأن الخطر المغولي قد أصبح على الأبواب.

ومع ذلك فإن لويس التاسع لم يفقد الأمل، فاستغل فترة خلاف المسلمين هذه لإصلاح أحوال الصليبيين، وتحصين مدنهم وحصونهم١، فبدأ بتحصين مدينة عكا، باعتبارها عاصمة الصليبيين، ومقر إقامته، ومركز مملكة بيت المقدس، وأتم تحصينها عام ٦٤٩ هـ (١٢٥١م) حتى أصبحت بمنتهى المنعة.

وبعد ذلك توجه لويس إلى قيسارية٢ التي كان يحكمها يوحنا اليمان، فأمضى عاما في بناء سورها، وأقام أبراجا عدة، كما حصن مدينة حيفا٣ وبعدها سار إلى يافا٤ وأقام حولها سورا له ثلاثة أبواب وأربعة وعشرين برجا وخندقين.

كما حصن صيدا٥ وجدد بناء ما هدمته قوات الناصر يوسف عندما أغارت عليها أثناء مهاجمة لويس التاسع لدمياط، وأحاطها بالأسوار والأبراج والخنادق٦. وذلك في زمن أميرها جوليان دي باليان.

ومن جهة أخرى حاول الملك لويس التاسع جمع كلمة الصليبيين الذين فرقتهم الخلافات والحروب المحلية، سواء كانت أسبابها تجارية كالتي كانت تحدث بين البنادقة والبيازنة والجنوية الذين تعرضوا بالمضايقة للويس التاسع نفسه، لاعتقادهم بأن حملته على مصر أضرت بعلاقتهم معها، أو دينية كالتي وقعت بين الجماعات الرهبانية العسكرية من داوية واسبتارية، أو عرقية بين أجناس السكان المختلفة لأن سكان الإمارات الصليبية كانوا خليطا متنافرا من الأمم والأخلاق والأهداف والميول.

كما حاول توطيد علاقاته مع نصارى الشرق (السريان المسيحيين) ٧ خصوصا الأرمن