Skip to content

المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام تولي السلطان الظاهر بيبرس السلطنة

المماليك البحرية وقضائهم على الصليبيين في الشام

شفيق جاسر أحمد محمود

Printed page ١٢٤

تولي السلطان الظاهر بيبرس السلطنة

...

تولي السلطان ظاهر بيبرس السلطنة:

وبمقتل السلطان قطز خرج أمراء المماليك الذين تآمروا عليه إلى الدهليز السلطاني بالصالحية وسلطنوا عليهم بيبرس٢ سنة ٦٥٨ هـ (١٢٦٠م) لأنه هو الذي قتله وأجلسوه مكانه٣ على مرتبة السلطان، فأخذ الملك بالقوة٤. وبعد أن حلف له القادة بمن فيهم فارس الدين أقطاي، والجند يومين الولاء، دخل القاهرة ظافرا٥.

ويعتبر بيبرس من أعظم سلاطين المماليك لما قام به من أعمال شملت تنظيمات وعمران وغير ذلك. وكان من أهم أعماله إحياؤه الخلافة العباسية في القاهرة سنة ٦٥٩هـ (١٢٦٠م) ، بعد أن قضي عليها التتار في بغداد. مما أكسبه سلطة شرعية مدعومة بموافقة الخليفة العباسي، كما استن نظام ولاية العهد في أسرته، بتعيين ابنيه السعيد بركه خان والعادل بدر الدين سلامش- الذي اغتصب قلاوون عرشه فيما بعد سنة ٦٧٩ هـ٦- وحفر الترع، وأصلح الحصون، وأسسِ المعاهد، وبنى المساجد، وكان حاكما مستبدا مستنيرا، كما قوى الجيش واستحضر أعداداً كبيرة من المماليك، وكرس همته في محاربة الصليبيين. ولذلك يعتبر المؤسس الحقيقي للدولة المملوكية في مصر. وتوفي في السابع والعشرين من محرم عام ٦٧٦ هـ (١٢٧٧م) في دمشق وهو عائد من وقعة قيسارية.

وتتابع سلاطين المماليك البحرية على الحكم حتى عام ٧٨٣ هـ (١٣٨٢م) ٧ ثم خلفهم على الحكم سلاطين دولة المماليك البرجية ٧٨٤- ٢٣ ٩ هـ (١٣٨٢- ١٥١٧م) ٨.