Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم تمتنع عن معاشرة زوجها؛ لأنه يزني

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٨/ ٨٨

تمتنع عن معاشرة زوجها؛ لأنه يزني

المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن

باحث شرعي.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ المشكلات الزوجية/الخيانة

التاريخ ٢٧/١١/١٤٢٤هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو التكرم بالرد على سؤالي التالي والحكم فيه:

ما حكم المرأة التي يدعوها الزوج إلى فراشه وترفض ذلك؛ بسبب معرفتها بخيانته لها، وارتكابه الزنا مع أخرى، هل صحيح أنها تكون ملعونة منه ومن الله لرفضها معاشرته؟

أرجو التكرم بالرد سريعاً ولكم جزيل الشكر وجزاكم الله خيراً.

الجواب

إلى الأخت السائلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

بداية أشكر لك ثقتك واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام الاتصال والمراسلة عبر الموقع.

الأخت السائلة: لقد قرأت رسالتك، وساءني جداً ما قرأته، لكن قبل الشروع في الإجابة عن هذا السؤال أود أن أقول: هل هذه المرأة تأكدت وتيقنت بالأدلة والتي لا تدع مجالاً للشك في كون زوجها يزني؟ أم هي مجرد أوهام فقط، أو ربما يكون هذا الرجل على علاقة غرامية مع تلك المرأة الأخرى، ولكن هذه العلاقة لا تصل إلى حد الزنا -والعياذ بالله - فهذا الأمر خطير، ولا بد فيه من الشهود العدول، والبينة الواضحة والتي لا تتحمل الشك أو التأويل، فلا بد من الأخت أن تتثبت من الأمر قبل إطلاق هذا الحكم على زوجها قال -تعالى -: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأٍ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" [الحجرات: ٦] .

ثانياً: ينبغي أن تعلم هذه الزوجة أن لزوجها حقاً عظيماً عليها، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" أخرجه الترمذي (١١٥٩) ، وغيره، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، فحق الزوج على زوجته عظيم جداً، ومن حقه أنه إذا دعاها للفراش أن لا تمتنع عنه، بحال من الأحوال إلا أن يكون لديها عذر شرعي من حيض ونفاس، أو يكون ذلك في نهار رمضان، أو أي سبب شرعي آخر يمنع من هذا اللقاء، ما عدا ذلك فلا يحل لها ولا يحق أن تمنع نفسها من زوجها متى طلبها.

عن طلق بن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور" أخرجه الترمذي (١١٦٠) وغيره، وقال: حديث حسن صحيح.

وقد جاء الوعيد الشديد لمن أرادها زوجها وامتنعت عنه، فعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح" وفي رواية أخرى: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها" متفق عليه، أخرجه البخاري (٣٢٣٧) ، ومسلم (١٤٣٦) .