Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم أحبها وتحبني وأبوها يرفضني

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٣٦٦

أحبها وتحبني وأبوها يرفضني

المجيب عبد الرحمن بن عبد العزيز المجيدل

عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم.

التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته

التاريخ ٢٩/٥/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:

أنا متخرج من الجامعة الآن ولم أحصل على وظيفة حتى الآن، ووقعت في حب فتاة ما، وفي نفس الوقت هي أيضا وقعت في حبي، وكلنا عزم على توظيف هذا الحب بالطريق الشرعي وهو الزواج..، ولكن والد هذه الفتاة لا يريد أن يزوج ابنته إلا لشاب لا يقل راتبه عن خمسة آلاف ريال، وهذا يكلفني أن أصبر سنتين أو ثلاث حتى تأتي الوظيفة، وأنا لا أستطيع البعد عنها وهي لا تستطيع البعد عني، وكلانا لا يريد إلا الطريق الشرعي. فبماذا تنصحوني؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

نبارك لك زيارة موقعك الإسلام اليوم، وعرضك هذه المشكلة.

أخي: اعلم أني سأبعث لأبيها رسالة أنت حاملها: "إنك أيها الأب المبارك تعيش المسؤولية وتؤدي الأمانة، فحرصك على إسعاد ابنتك مما يجب عليك، وحسن اختيار الزوج من رعاية الأمانة، مما يؤكد في اختيار الزوج أن يكون ذا مال يستطيع أن يسعد ابنتك، وقد جعل المال الذي هو مؤنة النكاح الاستطاعة، قال ﷺ: "من استطاع منكم الباءة فليتزوج" رواه البخاري (١٩٠٥) ، ومسلم (١٤٠٠) من حديث عبد الله بن مسعود ﵁، ومعلوم أن القدرة على النكاح - الجماع- يستطيعها كل الشباب الأسوياء، فليس ثمة مراد للرسول ﷺ إلا المهر وما بعده، وقد آجر نبي من أولى العزم (موسى ﵇) نفسه لأبي زوجته ثمان سنين لإعفاف نفسه، فهل أراك تفرط في ابنتك وتزوجها من يعجز عن القيام بما تحتاج إليه كل زوجة؟.

أيها الأب المبارك تذكر أن فاطمة بنت قيس ﵂ استشارت الرسول ﷺ فيمن تقدم لخطبتها فقال ﷺ: "أما أبو جهم فكان لا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحي أسامة بن زيد " - الحديث رواه مسلم (١٤٨٠) ، فذكر لها الرسول ﷺ أن المانع من قبول معاوية ﵁ أنه لا مال له مع أن أبا سفيان ﵁ كان موسراً ومرجواً، وهو والده، وأمه من أعظم الأمهات رعاية وعناية هند بنت عتبة عالية الشرف ﵃، فكأني بمن خطب ابنتك يحمل شهادة ولا يحمل مالاً كمعاوية ﵁، لديه أم عظيمة شريفة مشفقة وأب غني ومع ذلك فقد وصف حاله الرسول ﷺ "صعلوك لا مال له".