Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم عصير التفاح المغلي والمنقوع

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٤٧

عصير التفاح المغلي والمنقوع

المجيب عبد الله بن علي الريمي

ماجستير كلية الشريعة من جامعة الإمام

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٩/٠٥/١٤٢٧هـ

السؤال

سؤالي عما يحرم من الأطعمة التي تنقع أو تغلى؛ لأنني سمعت أن غليان عصير التفاح على النار يحوله لخمر بسرعة، فهل إذا أعددت هذا المشروب قبل الشرب مباشرة أي لن يجلس بعد التحضير إلا دقائق معدودة حتى يشرب، فهل حرام أم حلال؟ وما هي الأطعمة التي لو نقعت يحدث لها تخمر وتحرم؟ وما هي الأطعمة التي لو غليت حرمت؟ وكم الفترة الزمنية بعد الغلي أو النقع اللازمة لكل صنف حتى يصير حراماً علينا تناوله؟

الجواب

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فالقاعدة في الأشربة والأطعمة:

١- أن كل ما أسكر خمر، وكل خمر حرام، فعن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام " رواه مسلم (٢٠٠٣) .

وعن عائشة ﵂ قالت: سئل رسول الله ﷺ عن البِتْع -وهو شراب يتخذ من العسل-، فقال: " كل شراب أسكر فهو حرام" رواه البخاري (٥٥٨٥) ومسلم (٢٠٠١) .

وفي صحيح مسلم (٢٠٠٢) عن جابر ﵁ أن رجلاً قدم من جَيْشَان - جَيْشَان من اليمن - فسأل رسول الله ﷺ عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له: المِزْرُ. فقال رسول الله ﷺ "أو مسكر هو؟ " قال: نعم. قال رسول الله ﷺ: "كل مسكر حرام، إن على الله ﷿ عهداً لمن شرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال" قالوا: يا رسول الله: وما طينة الخبال؟ قال: "عرق أهل النار, أو عصارة أهل النار". وأخرجه البخاري (٤٣٤٣) ، ومسلم (١٧٣٣) هي من حديث أبي موسى ﵁ نحوه. وفي مسند الإمام أحمد (٩١٧٤) عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال "كل مسكر حرام". ورواه النسائي (٥٥٨٨) ، والترمذي (١٨٦٤) ، وابن ماجة (٣٤٠١) وقال الترمذي صحيح. وفي سنن ابن ماجة (٣٣٨٨) عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: "كل مسكر حرام".

وفي حديث ديلم الحميري ﵁ الذي أخرجه أبو داود (٣٦٨٣) بسند حسن، أن رسول الله ﷺ سئل عن شراب، فقال: "هل يسكر؟ " قال: نعم, قال: "فاجتنبوه"

وفي سنن ابن ماجة أيضا (٣٣٨٩) عن معاوية ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "كل مسكر حرام على كل مؤمن"

فدلت هذه الأحاديث على أن حكم الطعام أو الشراب مرتبط بالإسكار. فإن أسكر هذا الطعام أو الشراب حرم سواءً كان مغلياً، أو غير مغلي، من أي نوع كان من الفاكهة أو غيرها فالحكم متعلق بوجود الإسكار، فإن وجد الإسكار حرم، وإلا فلا. وهذا الإسكار متعلق بحال الطعام أو الشراب، لا بحال الشخص. ويوضح ذلك القاعدة الثانية: