Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم السفر بالمصحف لبلاد الكفار!

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٧/ ٣٧

السفر بالمصحف لبلاد الكفار

!

المجيب سليمان بن إبراهيم الأصقه

رئيس المحكمة العامة بمحافظة بلقرن

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٩/٠٥/١٤٢٧هـ

السؤال

﷽

ما تفصيل الكلام في مسألة السفر بالقرآن إلى بلاد الكفار، وما حكم ذلك في هذا الزمن؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأخرج البخاري (٢٩٩٠) ومسلم (١٨٦٩) من حديث ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو. زاد مسلم: "مخافة أن يناله العدو". وفي رواية لمسلم: قال ﷺ: "لا تسافروا بالقرآن، فإني لا آمن أن يناله العدو". والنص يدل على التحريم إلا لصارف، والعدو المراد به الكافر الحربي. ولذا أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، ومسلم في كتاب الإمارة، وقد ذكر فيه جملة من أحاديث الجهاد. وأخرجه أبو داود (٢٦١٠) وابن ماجة (٢٨٧٩) في كتاب الجهاد.

وقوله: "مخافة أن يناله العدو"، "فإنى لا آمن أن يناله العدو" بيان لعلة النهي. وعلى ما تقدم فإنه لا يجوز الذهاب بالمصاحفِ لبلاد الكفار إذا خيف أنهم يأخذونها، ويعتدون عليها؛ إذ إن المشركين أنجاس، كما قال تعالى: "إنما المشركون نجس" والقرآن يجب تنزيهه عن الأقذار والأنجاس، وفي كونه عند أهل الكفر إهانة له. أما إذا أمن أن يناله العدو لقوة المسلمين، أو وجود مواثيق وعهود بينهم وبين الكفار، وكان المقصود بالسفر هم المسلمون، فلا بأس بذلك وهو الصحيح في هذه المسألة في هذه الأزمنة وقبلها. إذ إن من العلماء من منع ذلك مطلقاً، ومنهم من أجازه مطلقاً، ومنهم من فصل، وهو الراجح، كما تقدم. والله ولي التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.