Skip to content

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم قراءة القرآن على الميت عند القبر

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١٦/ ١٦

قراءة القرآن على الميت عند القبر

المجيب سعد بن عبد العزيز الشويرخ

عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ ٢٠/٠٨/١٤٢٥هـ

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

هل يجوز قراءة القرآن على الميت عند القبر؟ أرجو من فضيلتكم التوضيح بالتفصيل. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

قراءة القرآن على الميت في المقبرة أمر محرم؛ لأن النبي ﷺ قال، في الحديث الصحيح: "اجْعَلُوا مِن صَلاتِكُمْ في بُيوتِكُمْ ولا تَتَّخِذُوها قُبورًا". أخرجه البخاري (٤٣٢) ومسلم (٧٧٧) ، فدل هذا الحديث على أن الصلاة تستحب أن يكون شيء منها في البيت؛ كالنافلة، ولا ينبغي أن تهجر البيوت في العبادات كالصلاة وغيرها، فتكون كالقبور، فدل ذلك على أن القبر ليس مكانًا لفعل شيء من العبادات؛ ولأن هذا الأمر لم ينقل، لا عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة، ﵃، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه. وقراءة القرآن على الميت لم تَرِدْ إلا في حال الاحتضار قبل أن يموت الإنسان، وقد ورد بسورة "يس"، فقد جاء في حديث معقل بن يسار، ﵁: "اقْرَؤوا عَلَى مَوْتَاكُم سُورةَ ياسين" رواه أبو داود (٣١٢١) والنسائي في الكبرى (١٠٩١٣) . والحديث ضعيف، أما بعد الموت فلا يقرأ عليه شيء من القرآن، ويشتد الأمر إذا كان هذا في المقبرة، فهذا من جملة البدع، والنبي ﷺ نهى عن تحري الصلاة عند القبور، ونهى عن الصلاة عند القبور، في أحاديث كثيرة، جاء في حديث جندب، ﵁: "ألا فلا تتخذ القبورمساجد" أخرجه مسلم (٥٣٢) ، فدل هذا الحديث وغيره على أن المقبرة ليست مكاناً للعبادات. والله أعلم.