فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
ما جاء في صحيح البخاري (٢٠٨) من حديث عمرو بن أمية – ﵁ أنه رأى النبي ﷺ يحتز – أي يقطع – من كتف شاة في يده فدعي إلى الصلاة فألقاها والسكين التى يحتز بها...... الحديث. وفي الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁، قال: " أتي رسول الله ﷺ يوماً بلحم، فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهس منها نهسة...." البخاري (٣٣٤٠) ، ومسلم (١٩٤) الحديث. وفي صحيح البخاري (٢٦١٨) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر ﵄ أن النبي ﷺ اشترى شاة فصنعت له وأمر بسواد البطن يشوى.... الحديث وأكل الحيس، وهو ما يتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل مكان الأقط الفتيت أو الدقيق , ففي صحيح البخاري (٥٤٢٥) من حديث أنس ﵁، في قصه بنائه ﷺ بصفية بنت حيي ٍ ".... حتى إذا كنا بالصهباء صنع حيساً في نطع، ثم أرسلني فدعوت رجالا ً فأكلوا..... " الحديث. وأكل الثريد، وهو أن يثرد الخبز بمرق اللحم، وقد يكون معه اللحم. ففي صحيح البخاري (٥٤٢٠) من حديث أنس ﵁، قال: دخلت مع النبي ﷺ على غلام له خياط، فقدم إليه قصعة فيها ثريد ... " الحديث. وأكل الدباء، وهو اليقطين (القرع) ، ففي الصحيحين البخاري (٢٠٩٢) ، ومسلم (٢٠٤١) من حديث أنس ﵁ قال: " قرب إلى رسول الله ﷺ خبزاً من شعير. ومرقاً فيه دباء وقديد. قال أنس: فرأيت النبي ﷺ يتتبع الدباء من حولي الصفحة ... " الحديث. وربما جمع بين لونين من الطعام، ففي الصحيحين البخاري (٥٤٤٠) ، ومسلم (٢٠٤٣) من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ﵄ قال: "رأيت النبي ﷺ يأكل الرطب بالقثاء" قال النووي: (في هذا الحديث جواز أكل الشيئين من الفاكهة وغيرها معاً وجواز أكل طعامين معاً، ويؤخذ منه جواز التوسع في المطاعم، ولا خلاف بين العلماء في جواز ذلك، وما نقل عن السلف من خلاف هذا محمول على الكراهة منعاً لاعتياد التوسع والترفه والإكثار لغير مصلحة دينية) .
٢- وكان من هديه ﷺ أنه لا يعيب طعاما ً قط، ففي الصحيحين البخاري (٣٥٦٣) ، ومسلم (٢٠٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: " ما عاب النبي صلى الله عيه وسلم طعاماً قط، إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه. "ولما قدم له الضب وعافه ... لم يحرمه وأكل على مائدته، ففي صحيح البخاري (٥٣٩١) من حديث ابن عباس – ﵄ قال: "أن أم حفيد بنت الحارث أهدت إلى النبي ﷺ ضباً، وكان قلما يقدم يده لطعام حتى يسمى له، فأهوى رسول الله ﷺ يده إلى الضب، فقالت امرأة من النسوة الحضور: أخبرن رسول الله ﷺ ما قدمتن له، هو الضب يا رسول الله، فرفع رسول الله ﷺ يده عن الضب، فقال خالد بن الوليد: أحرم الضب يا رسول الله؟ قال: لا، ولكن لم يكن بأرض قومي، فأجدني أعافه قال خالد: فاحتززته فأكلته، ورسول الله – ﷺ ينظر إلي. "