فتاوى واستشارات الإسلام اليوم
أسئلة في الحجامة
المجيب د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/الطب والصحة
التاريخ ١٩/٠٤/١٤٢٥هـ
السؤال
أعاني من الصداع، وقد نصحني بعض الإخوة بالحجامة؛ لأن الرسول ﵊ كان يحتجم بسبب الصداع، وقد روى لي الإخوة بعض الأحاديث التي لا أعلم صحتها كقوله ﷺ: "نعم العادة الحجامة" وقوله ﷺ:"ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا يا محمد: أوص أمتك بالحجامة"، وفي رواية: "مر أمتك بالحجامة".
والخلاصة:
(١) ما صحة هذه الأحاديث؟.
(٢) ما أفضل وقت للحجامة؟ وهل ورد فيه سنة معينة؟.
(٤) ما هو أفضل مكان في الجسم للحجامة؟ أرجو تحديد المكان بدقة فمثلا لو كان في الرأس ففي أي جزء من الرأس؟. وجزاكم الله خير الجزاء.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وبعد:
ورد في الحجامة أحاديث كثيرة تضمنت ذكر منافعها ودواعيها، وأوقاتها، ففي صحيح البخاري (٥٦٨٠) من حديث ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنا أنهى أمتي عن الكي"، وفي الصحيحين البخاري (٥٦٩٦) ، ومسلم (١٥٧٧) عن حميد الطويل عن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ حجمه أبو طيبة فأمر له بصاعين من طعام، وكلم مواليه فخففوا عنه من ضريبته وقال: "خير ما تداويتم به الحجامة"، وفي جامع الترمذي (٢٠٥٣) : من طريق عباد بن منصور قال: سمعت عكرمة قال ابن عباس ﵄ قال نبي الله ﷺ: "نعم العبد الحجام يهذب بالدم، ويخف الصلب، ويجلو البصر"، وقال إن رسول الله ﷺ حيث عرج به ما مر على ملأ من الملائكة إلا قالوا: "عليك بالحجامة" (نفس الحديث السابق) وقال: "إن خير ما تحتجمون فيه يوم سبع عشرة، ويوم تسع عشرة، ويوم إحدى وعشرين، وقال إن خير ما تداويتم به السعوط واللدود والحجامة، والمشي"، قال الترمذي (٢٠٥٣) : هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور، وفي سنن ابن ماجة (٣٤٧٩) من حديث جبارة بن المغلس - وهو ضعيف- عن كثير بن سليم قال سمعت أنس بن مالك ﵁ يقول: "قال رسول الله ﷺ: "ما مررت ليلة أسري بي بملأ إلا قالوا يا محمد مر أمتك بالحجامة"، وأما وقتها فقال صاحب القانون: ويؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر؛ لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت وهاجت، ولا في آخره؛ لأنها تكون قد نقصت بل في وسط الشهر، حين تكون الأخلاط هائجة بالغة في تزايدها لتزايد النور في جرم القمر وقال ابن القيم: (وتستحب في وسط الشهر، وبعد وسطه وبالجملة في الربع الثالث من أرباع الشهر لأن الدم في أول الشهر لم يكن بعد قد هاج وتبيغ وفي آخره يكون قد سكن، وأما في وسطه وبعيده فيكون في نهاية التزيد) وأما أماكن الحجامة من البدن فقد تحدث عنها الأطباء المتقدمون، وفصلوا فيها ومن ذلك: